تقارير

“بالصور” مهندسون زراعيون بغزة ينجحون في زراعة نباتاتٍ عضوية خالية من أي مواد كيمائية

خاص- صفد الإخبارية

نجح عددٌ من المهندسين في قطاع غزة  في الزراعية العضوية  لنباتات ٍ كبديل عن الزراعة التقليدية التي يعتمد عليها المزارعين في قطاع غزة.

من أبرزها نبات الخس والملفوف والفجل والكرنب وغيرها من النباتات الموسمية والغير الموسمية، الخالية من أي مواد كيمائية من أجل الحفاظ على صحة وسلامة الإنسان من مرض السرطان الذي تسببه خطورة المواد الكيمائية المرشوشة على تلك المزروعات على مر السنوات للإنسان.

التفكير والبحث

واستطاع المهندس عودة عودة ويهام الحايك وأصيل أبو حلوب، في التفكير والبحث والعناء الطويل من أجل الوصول إلى أولى ثمار النجاح بمشروعهم الخاص المعتمد على الزراعية العضوية دون استخدام أي مواد كيمائية، داخل أحد الأراضي الزراعية في قطاع غزة التي لا تتجاوز مساحتها عدد من الدونمات.

ويقول المهندس عودة عودة في حوار مع وكالة صفد الإخبارية، إن “الأمر ليس مجرّد مشروع عمل لشباب رفضوا الاستسلام للبطالة، إنما يتعدّى ذلك بمراحل”.

وأردف عودة، قائلاً: “لم يكن بالإمكان أن نفكر بصحة الإنسان بمعزل عن البيئة أو التربة، فكان هدفنا محصول خالي من الكيماويات وأرض خالية من أي أثار كيماوية ومنها بيئة نظيفة وآمنة”.

الأثار الكيمائية

وبين عودة، أن عملية الزراعية اعتمدت على كل الدراسات، التي تحتاج الأرض لتتخلص من الآثار الكيماوية إلى ما يقارب ثلاث سنوات وهي فترة يعتبرها الشبان طويلة، إلا أنهم نجحوا خلال عام واحد من بدء المشروع بإنتاج محاصيل خضرية عضوية تماماً، رغم أن التربة كانت متهالكة.

حصاد الثمار

وأضاف المهندس عودة، “توجهنا لزراعة محاصيل خضرية ورقية مثل السبانخ والسلق والخس والكرنب والملفوف، لأنها الأكثر احتفاظاً بالمواد الكيماوية وتأثيرها على المستهلك أكبر”، إذ كان هذا التوجه من خلال دراسات لجأوا لها واستشارة خبراء ومتخصصين من داخل وخارج الوطن، كما ركزوا اهتمامهم على وقاية النبات ومنع وصول الآفة إليه.

وفي ذات السياق، قالت منسقة المبادرة ريهام الحايك، إن مجموعة من شباب الخريجين في مختلف التخصصات، قاموا بتنفيذ مبادرة العودة الى الأرض بدعم من مؤسسة “سبارك”، مؤكدةً أن فكرة المبادرة جاءت لإنتاج محاصيل بزراعة عضوية خالية من المواد الكيميائية، بديلة عن الزراعة التقليدية الموجودة في السوق، والتي تعتمد بشكل أساسي على المواد الكيميائية.

تسويق المنتج

وبالعودة إلى المهندس الزراعي عودة، يردف قائلاً: ” إننا نستخدم عدد من  نقاط البيع المنتشرة في محافظات قطاع غزة في تسويق المحصول، بالإضافة إلى التسويق عبر منصات التواصل الإجتماعي بالوصول إلى المستهلك مباشرة دون تسويق عبر جهات أخرى، مبيناً أنه تم تسويق القطفة الأولى من ثمار المحصول الأول بعد نجاحه، وأنه هو وفريقه مقبلون على زراعة المحصول الثاني بنفس الألية خلال الأيام القادمة”.

 

بينما تقول الحايك، أن الهدف الرئيسي من تلك المبادرة هو تشجيع المزارعين على اعتماد الزراعة العضوية بديلاً عن الزراعة التقليدية، نظراً لأن المواد الكيميائية التي تستخدم في الزراعة التقليدي تسبب أضراراً كبيرة للزراعة والتربة والبيئة، بالإضافة إلى أنها تكون أكثر ضررًا على الإنسان حيث تسبب الإصابة بالسرطان، ويسجل قطاع غزة شهرياً من 120 إلى 130 حالة مصابة بالسرطان.

ومن الجدير بالذكر فإن المشروع للمهندسين الزراعيين الثلاثة ينقصه الدعم من قبل الجهات والجمعيات الحاضنة لتلك المشاريع، إلى جانب ضعف التسويق لتلك المنتجات الخالية من المواد الكيمائية والمعتمدة كل الاعتماد على الزراعية العضوية الطبيعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى