آخر الأخبارأخبار محلية

القدس في بؤرة استهداف الاحتلال الإسرائيلي خلال عام 2020

تتعرض مدينة القدس المحتلة لمحاولات تهويد متواصلة لتغيير معالم المدينة ووجها الحضاري وإعطائها صبغة يهودية من خلال مخططات متكاملة وضعتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لهيكلة وتخطيط المدينة خلال عام 2020.

وذكر الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب أن سلطات الاحتلال استغلت هذا العام جائحة كورونا وتطبيع بعض الأنظمة العربية والدعم الكبير من قبل إدارة ترمب الأمريكية لتمرير مخططاتها وخدمة سياساتها.

محاصرة المقدسيين
ورصد الباحث أبو دياب خلال تقرير له، مشاريع الاحتلال التهويدية بالقدس لعام 2020، وذكر أن أبرز هذه المشاريع هي تعديل خطة القدس (القدس 20-30) والتي يهدف الاحتلال من خلالها لرفع نسبة الوجود اليهودي بالقدس إلى 90% مقابل 10% للعرب.

ويتضمن المشروع محاصرة المقدسيين للعيش في 9% فقط من أراضي القدس وتحيط بهم المستوطنات والمشاريع التهويدية لمنعهم من التمدد وتضييق الخناق عليهم.

ويهدف المشروع أيضا إلى مضاعفة عدد المستوطنين بالقدس إلى مليون و200 ألف مستوطن حتى عام 2030، وفي المقابل جعل المقدسيين نسبة هامشية لا يتجاوز عددهم 35 ألف مواطن.

ومن جملة المشاريع التي رصدها أبو دياب، وعمل عليها الاحتلال خلال 2020، المصادقة على 14620 وحدة استيطانية، وذلك لفصل القدس عن الأراضي الفلسطينية، وعمل تواصل بين المستوطنات بالقدس ومحيطها لتوسيع حدود القدس ضمن مشروع “القدس الكبرى”.

ولخدمة الأهداف نفسها عمل على مشروع “الشارع الأمريكي”، لربط المستوطنات جنوب القدس مع المستوطنات شمال وشرق القدس، ومخطط فتح أنفاق شرق القدس ضمن مشروع (E1) لتسهيل وصول المستوطنين إلى داخل القدس دون مرورهم بالأحياء العربية وخاصة حاجز الزعيم العسكري، ومشروع القطار الخفيف لربط مدينة القدس بشطريها الشرقي والغربي.

محاربة البناء
وذكر التقرير تقدم 1962 مواطنًا مقدسيًا بطلبات استصدار تراخيص بناء “لبلدية الاحتلال” في القدس، وافقت ما تسمى “اللجنة المحلية” التابعة لبلدية القدس على 11 طلب منها فقط، ورفضت 1951 طلبا.

فيما هدمت بلدية الاحتلال 153 عقارا، (منزل أو محل تجاري أو جزء من العقار)، وأجبرت 30 شخصا على هدم عقاراتهم ذاتيا، كما سلمت 821 أمر هدم للمواطنين بادعاء أن هذه المنازل أو المنشآت بنيت دون حصولها على ترخيص من قبل بلدية الاحتلال.

وبين التقرير أن محكمة الشؤون المدنية التابعة للاحتلال فرضت 9 مليون و785 ألف شيكل غرامات مخالفات بناء بادعاء انهم بنوا بيوتا أو منشآت دون الحصول على اذن او ترخيص من البلدية.

مشاريع احتلالية
وضمن مخطط “قرية جميلة” الذي يقام في حارة المغاربة وحارة الشرف التي هودها الاحتلال وسماها “حارة اليهود”، بدء الاحتلال بمشروع درج حائط البراق والمصعد الكهربائي، الذي يوصل بين ساحة البراق وحارة المغاربة.

ومنذ مطلع العام 2020 يعمل الاحتلال على مشاريع القطار الهوائي في محيط المسجد الأقصى، وعجلة القدس على سفح جبل المكبر، وحدائق تلمودية ومسارات توراتية في منطقة وادي الربابة وجسر للمشاه، ومخطط أبراج التلة الفرنسية على أراضي العيسوية، ومشروع وادي السيليكون “سيلكون فالي” بمنطقة وادي الجوز.

ولفت التقرير إلى مشروع “مركز القدس شرق”، الذي سيحول شارع السلطان سليمان القانوني وشارع صلاح الدين الايوبي، وشارع الرشيد، وشارع الزهراء وهي الشوارع التاريخية وعصب الحياة التجارية بالقدس، إلى شوارع يمنع الوصول إلى بعضها وأجزاء من بعضها الآخر بالمركبات.

تهويد المدينة
وفي سياق طمس هوية المدينة التاريخية، تضمن العام 2020 تهويد قلعة القدس (قلعة باب الخليل) والتي تعتبر من أهم المعالم الاستراتيجية بالقدس، وهي ذات طراز معماري مملوكي، ومخطط تهويد باب الخليل.

كما رصد التقرير أوامر محكمة الاحتلال بإخلاء 24 عائلة من منطقة بطن الهوى بسلوان جنوب المسجد الاقصى، و4 عائلات من الشيخ جراح لصالح المستوطنين، بادعاء ملكيتهم للأراضي والممتلكات قبل عام 1948.

وتسببت الحفريات بالأنفاق في محيط المسجد الاقصى المبارك، بتصدعات وتشققات لـ31 منزلا عربيا، وأغلقت سلطات الاحتلال أو جددت إغلاق 25 مؤسسة عربية بالقدس.

كما ومنعت سلطات الاحتلال إقامة 15 ندوه أو محاضرة أو وقفة تضامنية هذا العام قبل المنع بسبب جائحة كورونا، كما أغلقت سلطات الاحتلال مركز فحص كورونا بسلوان، واحتجزت الطاقم الطبي، وصادرت المعونات والمساعدات التي قدمت لأهل القدس في بداية الوباء والإغلاقات.

ووفق التقرير، فقد 17500 مقدسي أعمالهم لأسباب تضييق الخناق من قبل سلطات الاحتلال أو بسبب جائحة كورونا، كما فرضت سلطات الاحتلال 3.5 مليون شيكل على المقدسيين بادعاء مخالفتهم لتعليمات وزارة الصحة الإسرائيلية.

وتحاول سلطات الاحتلال فرض وقائع جديدة على المسجد الاقصى وخاصة في محيط باب الرحمة، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني، ومنعت 16 مرة طواقم دائرة الاوقاف من إجراء أعمال ترميم وصيانة للمسجد الاقصى المبارك.

وغطى التقرير إحصاءات بالأرقام وضحت اقتحام 19000 مستوطن المسجد الأقصى المبارك، وإصدار سلطات الاحتلال (143) أمر إبعاد عن المسجد، و819 حالة اعتقال أو توقيف للمواطنين بالإضافة إلى (463) اقتحام لمنازل أو مؤسسات عامة ومستشفيات.

ورصد أيضا 5 محاولات اعتداء أو إحراق لدور العبادة من قبل متطرفين يهود، و (86) اعتداء من قبل جماعات تدفيع الثمن أو شبيبة التلال المتطرفة أو غلاة المتطرفين على الأشخاص أو الممتلكات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى