آخر الأخبارأخبار محلية

النخالة: الفلسطينيون مقبلون على انتخابات خلال الشهور القادمة يراد لها أن تستكمل المفاوضات التي ماتت منذ سنوات طويلة

 غزة/ وكالة صفد الإخبارية

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين زياد النخالة خلال مؤتمر حمل عنوان “القدس تجمعنا_ معا ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني”، إن ” اليوم وبعد ضغوط كبيرة ومتواصلة سيذهب الشعب الفلسطيني في الشهور القادمة لانتخابات على أمل الوصول لحكومة معترف بها عربياً ودولياً يراد لها أن تكمل مسيرة المفاوضات التي ماتت منذ سنوات”.

وأوضح النخالة، أن نحو أثني عشر عاماً تمر اليوم على ذكرى العدوان الصهيوني على قطاع غزة، وهو العدوان الأول منذ انسحاب العدو من القطاع عام 2005، والذي استهدف كل شيء في قطاع غزة، واستهدف المدنيين، والبني التحتية المدنية، وسقط على إثر هذا العدوان أكثر من 1400 شهيد أكثرهم من الأطفال والنساء، مشيراً أن الاحتلال استهدف منازل المدنيين ودور العبادة، والمدارس، والمستشفيات، وتم استخدام الأسلحة المحرمة دولياً في هذا العدوان الذي استمر لأكثر من عشرين يوماً.

وبين زياد النخالة، أن المقاومة الفلسطينية وقفت تدافع بكل قوة عن الشعب الفلسطيني بكل ما تملك من إمكانيات متواضعة في ذلك الوقت وأَجبرت العدو على الانسحاب من النقاط والمحاور التي تقدم فيها دون قيد أو شرط، مردفاً أنه منذ ذلك الوقت لم يتوقف العدو الصهيوني عن ممارسة كل أشكال العدوان من حصار وقصف وتدمير.

صمود ودعم المقاومة

وأردف النخالة قائلاً، ” منذ عام 2012 شنت الحكومة الصهيونية عدواناً آخر على قطاع غزة وصمدت المقاومة بشكل أكبر وخاصة بعد امتلاكها لإمكانيات عسكرية هامة تلقتها من الجمهورية الإسلامية في حينه، مبيناً أن الإمكانيات التي تلقتها المقاومة من الجمهورية الإسلامية مكنتها من قصف العديد من المدن الصهيونية وعلى رأسها عاصمة الكيان الصهيوني، وهذا شكل مفاجأة للعدو مما أدى لتقصير فترة العدوان”.

التكتيك الجديد

واستكمل الأمين العام للجهاد الإسلامي، ” انتقلت المقاومة بعد ذلك نقلات نوعية في التدريب والتسليح والقدرة على مواجهة أي عدوان جديد وهذا تجلى في التصدي لعدوان 2014 الذي استمر لأكثر من خمسين يوماً ولم تستطع القوات الصهيونية المعتدية النيل من الشعب الفلسطيني ومقاومته، واضطر العدو للقبول بوقف إطلاق النار دون شروط مرة أخرى”.

وأوضح النخالة، أنه رغم هذه الحروب الكبيرة وحروب يبنها كثيرة لم يستطع العدو الصهيوني فرض شروطه على المقاومة واستمرت المقاومة في تطوير قدراتها بمساعدة الجمهورية الإسلامية التي لم تبخل بشيء، حتى استطاعت اليوم أن تخلق حالة من توازن الرعب مع العدو، وأصبح العدو يحسب للمقاومة في قطاع غزة ألف حساب، مضيفاً أن اليوم يطلقون على قطاع غزة الصغير والمحاصر،” الجبهة الجنوبية ” التي أصبحت تشكل تهديداً جدياً على الكيان الصهيوني بجانب قوى المقاومة في المنطقة.

محاصرة المقاومة والتطبيع

وأضاف النخالة، أنه رغم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة استطاعت الولايات المتحدة أن تُحدث اختراقاً كبيراً في الصف العربي تمثّل في حملة التطبيع التي شاركت فيها العديد من الدول العربية في محاولة لمحاصرة المقاومة في المنطقة وليجعلوا أمريكا والعدو الصهيوني مطلقتا اليد في تغيير الجغرافيا ورسم ملامح التاريخ القادم لمنطقتنا، وتوجوا ذلك بترسيم القدس عاصمة للكيان الصهيوني.

➖ القائد النخالة: ما زلنا نثق أن شعوبنا العربية والإسلامية التي قدمت التضحيات من أجل فلسطين ومن أجل القدس وعلى مدار أكثر من قرن، تدرك أن ما يجري اليوم هو مؤامرة على دينها وتاريخها وتضحياتها.

الرضوخ العربي والإسلامي

وبين النخالة، أن الشعب الفلسطيني الذي قدم التضحيات الكبرى لن يستسلم لفهلوية الحكام والقادة المهزومين الذين أشبعونا شعارات فارغة وفي النهاية استسلموا عملياً للأعداء بدعوى الواقعية والموضوعية، وبدعوى التطبيع والتعايش مع الكيان الصهيوني، والذي يعني للصهيونية، الرضوخ العربي والإسلامي لحقيقة وجود الكيان الصهيوني كأمر واقع لا مجال لإزالته، والتفتوا للخلف يطلقون النار على كل من يعارضهم من العرب والمسلمين، مؤكداً أن  قوى المقاومة الفلسطينية يجب أن تكون على أتم الاستعداد لمواجهة كل التحديات وأن نعمل جميعاً لإفشال ما يخططون له، بصياغة برنامج سياسي مشترك وواضح وملزم، نخوض معركتنا القادمة على أساسه، إن كان عبر الانتخابات، أو أي توافقات أخرى.

وختم النخالة، بأن غياب برنامج سياسي مشترك وواضح وملزم يعني غموض الرؤى السياسية ويدفع إلى قيام أزمة ثقة مازلنا نعاني منها حتى اللحظة، ويدفع شعبنا الفلسطيني ثمناً لها من دم أبناءه وقوتهم اليومي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى